منتديات طلاب الجزائر

منتدى خاص بكل الطلبة الجامعيين

    الخوصصة

    شاطر

    khalas
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 25
    نقاط: 84
    التقييم: 0
    تاريخ التسجيل: 18/03/2010
    العمر: 24

    الخوصصة

    مُساهمة من طرف khalas في الجمعة أبريل 23 2010, 23:14

    لقد
    شغلت عملية الخوصصة كثير من الاقتصاديين و أخذت اتجاها متناميا ، اكتسح أنشطة وقطاعات صناعية و خدمية متعددة، هذه العملية
    التي اجتاحت الأنظمة الاقتصادية العالمية الجديدة التي خرجت من أنقاض انهيار
    المعسكر الشرقي لتجد نفسها أمام خيارات لانتهاج سياسات أخرى تكون كفيلة بأن تضمن
    لها النهوض باقتصادياتها .هذه السياسة تفرض عليها مبدأ المنافسة و السلامة المالية
    و المر دودية التجارية تجسد من خلالها مفهوم اقتصاد السوق و التي تعبر عملية
    الخوصصة و التعديل الهيكلي أولى الخطوات واجبة التحقيق لانتهاج هذه السياسة .
    المبحــــث
    الأول:
    ماهيــــــة
    الخوصصــــــة
    :


    المطـلـــب الأول: مفهـــــوم
    الخوصصـــة:



    ينطوي مفهوم الخوصصة إلى عدة تعار يف:


    تعريف:1 خصخصة....خوصصة....تخاصية، فقد
    تعددت المصطلحات و المعنى واحد،فالخوصصة في مفهومها البسيط تعني تحويل الملكية
    العامة إلى الملكية الخاصة باستبعاد رأس المال العام، فهي عكس التأميم الذي يعني
    مصادرة الملكيات الخاصة لصالح الدولة.


    تعريف2: هي انتقال الأنشطة و الممتلكات من الدولة إلى القطاع
    الخاص مع تقليص دور الدولة في خلق الأسواق، و بعبارة أخرى هي تحجيم دور الدولة
    مقابل توسيع و تفعيل القطاع الخاص سواء في الأنشطة أو في ملكية الموجودات"1".


    تعريف3: تتمثل في قيام الدولة بتحويل
    ملكية المؤسسات جزئيا أو كليا إلى القطاع الخاص و ذلك في إطار تقليص دور الدولة في
    النشاط الاقتصادي"2".


    تعريف4: تعني تحويل بعض القطاعات الاقتصادية و الخدمات
    الاجتماعية التي لا ترتبط بالسياسات العليا للدولة للقطاع الخاص"3".


    تعريف5: الخوصصة هي مجموعة
    من السياسات المتكاملة التي ترمي إلى الاعتماد الأكبر على آليات السوق و إذكاء روح
    المنافسة و اتساع المجال أمام القطاع الخاص فالقضية ليست إقصاء أو تغيب لدور
    الدولة في النشاط الاقتصادي بقدر الاهتمام باختيار الأسلوب المناسب لممارسة هذا
    الدور"4".


    تعريف6: ورد تعريف للخوصصة في التشريع الجزائري من خلال الأمر رقم
    "25/22"المؤرخ في 26أوت
    1995 و المعدل بالأمر رقم
    "27/11"المؤرخ في 19مارس1997
    فورد أن الخوصصة تعني القيام
    بمعاملة أو معاملات تجارية تتجسد في تحويل ملكية الأصول المادية أو المعنوية في
    مؤسسات عمومية أو جزء منها أو كل رأس مالها،أو جزء منه لصالح أشخاص طبيعيين أو
    معنويين للقطاع الخاص،و ذالك بواسطة صيغ تعاقدية يجب أن تحدد كيفيات تحويل التسيير
    و ممارسته و شروطه.


    نستخلص تعريف مختصرا لمفهوم الخوصصة


    هي كل صفقة تتجسد في نقل ملكية المؤسسة العامة
    من القطاع العام إلى أشخاص طبيعيين أو معنويين يخضعون للقانون الخاص من غير
    المؤسسات العمومية، وعملية الخوصصة تمس المؤسسات التي لا يمكنها الاستمرار كمؤسسة عمومية
    بسبب ظروفها السيئة أو كونها غير إستراتيجية للدولة، وتعتبر الخوصصة إحدى الدعائم
    المستعملة للانتقال إلى اقتصاد
    السوق


    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    1-القاضي أنطوان الناشف:مفهوم جديد
    لفكرة الدولة،منشورات الحلبي الحقوقية"بيروت-لبنان 2000ص 74.



    2-صلاح الدين حسن السبي 2002:قضايا
    اقتصادية معاصرة.دار غريب للطباعة و النشر و التوزيع،القاهرة ص 137.القاضي أنطوان
    الناشف: المرجع نفسه ص 09.



    4-ذا كريمة كريم:التخصصية و الإصلاح
    الاقتصادي،بحوث مؤتمر قسم الاقتصاد،جامعة الأزهر 1995-ص 69.







    المطلــــــــب الثاني: أسبــــاب
    الخوصصــة
    :


    تختلف الأسباب التي تؤدي بالدول إلى
    اللجوء إلى تطبيق الخوصصة باختلاف درجات تطورها و لكن الأسباب الرئيسية و العميقة
    التي تؤدي بالدول إلى تحويل ملكية أو إدارة المؤسسات العمومية إلى القطاع الخاص هي
    :


    :-1دافــع الفعاليــة الاقتصاديــة:


    يمكن تعريف دافع الفعالية الاقتصادية ببساطة
    على أنه "مقياس للإنتاج المستمد من قدر معين من مستلزمات الإنتاج، تزيد
    الكفاءة إذا زاد الإنتاج دون الزيادة في مستلزمات الإنتاج، أو إذا كان قدر أقل من
    مستلزمات الإنتاج ينتج نفس الكمية من الإنتاج".


    في هذا الصدد نجد العديد من البلدان
    النامية تواجه صعوبات جمة في تحقيق زيادة في الكفاءة للمؤسسات المملوكة للدولة، و
    المشكلة التي تواجه مديري المؤسسات العمومية في هذه الدول هي أنه حتى و إن كانوا
    يعرفون ما يجب عمله لتعظيم العوائد المستخدمة، فإنهم لا يتمتعون بالاستقلال الذاتي
    الذي يتيح لهم اتخاذ الإجراءات اللازمة لزيادة الإرادات و تخفيض التكاليف ،و لا
    يمكن في أغلب الأحيان تعديل(زيادة) أسعار منتجاتهم لتعكس التغيرات في تكاليف
    مستلزمات الإنتاج و أوضاع السوق.


    يلاحظ أن مديري المؤسسات العامة مقيدون
    لأسباب سياسة بمواصلة تشغيل خطوط الإنتاج غير الاقتصادية و الأساليب غير المربحة و
    المصانع أو فروع الشركات الخاسرة، كما أن الموافقات الحكومية اللازمة على
    الموازنات و الاستثمارات و التوريد و التوظيف
    و تستغرق وقتا طويلا و تزيد التكاليف الإدارية و تكاليف المعاملات و
    التوريد.


    نظرا لانتشار هذه الظواهر السلبية في
    أواسط القطاع العام، نادى البعض بضرورة المضي إلى إصلاحات تضمن كفاءة أفضل، أي أنه
    كي تتحقق التحسينات المالية اللازمة و المطلوبة في الكفاءة ، يتعين تغيير ملكية
    أصول أي تنفيذ عملية خوصصة المؤسسات العمومية.


    ترتبط
    النظريات الاقتصادية النيوكلاسيكية نتائج الكفاءة بهياكل الأسواق بشكل عام و بمدى
    المنافسة بشكل خاص، مما يعني بأن الملكية العامة لوسائل الإنتاج لا تتماشى مع
    اقتصاد السوق، حيث تتوفر مجموعة من الحجج الوجيهة التي تربط الملكية الخاصة بزيادة
    الإنتاجية و الكفاءة،و تلتقي هذه الحجج حول جوهر مشترك، فهي تحدد العوامل المسئولة
    عن سوء أداء المؤسسات العامة و ترى أن أصحاب الملكية الخاصة سوف يتجنبون أو
    يتخلصون من القيود المشار إليها ,و التعديل الذي تسوقه هده الحجج علي النحو التالي



    -
    سيقلل تدخل السياسي في عملية اتخاذ القرارات المشتركة المعنية في ظل الملكية
    الخاصة .


    - سيتقاضي المديرون و العمال في
    الشركات الخاصة رواتب اكبر وتكون مرتبطة بالمعايير الإنتاجية و الربحية .


    - ستفرض الخوصصة علي الشركات
    الانضباط الخاص بالأسواق المالية .


    - ستؤدي الخوصصة إلي إحلال إشراف
    المساهمين الذين لهم مصلحة ذاتية محل الإشراف الذي يمارسه موظفون بيروقراطيون
    حكوميون لا مصلحة لهم و هؤلاء المساهمون يستعملون جادين من اجل تحقيق الربحية
    التجارية باعتبارها الهدف الرئيسي للشركة ,و يقيمون أداء المديرين علي أساس نجاحهم
    أو فشلهم في تحقيق هدا الهدف .








    www.maktaba1-blogspot.co



    16





    2دافــع قيــود الاقتصـاد الكلــي :


    ترتبط هده الفئة الثالثة من الدوافع بشروط
    نجاح برامج استقرار و تسيير اللازمة الاقتصادية التي تعرفها العديد من الدول وخاصة
    تلك السائرة في طريق النمو, وتختلف هده المشاكل أو القيود في البلدان النامية عنها
    في الدول الاشتراكية


    3- حـالــــة البلـــدان الناميـــــــة :


    يمكن حصر القيود التي تدفع بالدول النامية
    لتطبيق برنامج الخوصصة كما يلي:



    ا- غياب المنافسة
    : المؤسسات العمومية محمية من
    عامل المنافسة عن طريق قواعد وقوانين حكومية, التي تجعلها في موضع احتكار بالنسبة
    للقطاعات الأخرى، و كذلك حمايتها مضمونة بحواف كثيرة و بمقاييس أخرى تحد أو تقضي
    على المنافسة الأجنبية هي بذلك تخضع لقيود موازنة الهيئة.



    ب- عدم النجاعة
    :


    بما أن المؤسسات العمومية لا تخشى المنافسة
    لأنها ببساطة محمية من المنافسة داخليا و خارجيا، و بالتالي لا يوجد أي داعي
    لزيادة المرد ودية في الإنتاج، بالإضافة إلى ذلك نجد أن مستوى المؤسسات جد مرتفع،
    و تتصف بتأييد كبير من طرف الطبقة السياسية مما يشجع عملية الرشوة و المحسوبية على
    مستوى القطاع العام.


    ج- عجز ميزانية الدولة:


    إن نقص المرد ودية خلق مشكل أخر و المتمثل
    في الإعانات المالية، حيث تستعمل الدولة المؤسسات العمومية كوسيلة لدعم المستهلك،
    المنتج ، الهيئات الاجتماعية الأخرى ، فبفضل هذه الإعانات المالية الحكومية تستطيع
    المؤسسات العمومية تطبيق أسعار على متوجاتها أقل من أسعار السوق ولقد ساهمت هذه
    الحماية التي تمنحها الدولة للمؤسسات العمومية بقدر كبير في عجز القطاع العمومي،
    مما أدى إلى تلاشي موارد الخزينة العمومية.


    د-
    غياب الأرباح
    :



    من جراء غياب التحفيز و عدم الكفاءة و
    المقاييس التي تفرضها الأسواق المفتوحة و التنافسية، عرفت المؤسسات العمومية في
    أغلب الدول النامية خسائر مزمنة و معتبرة.


    ه- اختلال التوازن على مستوى
    الاقتصـاد الكلـي
    :


    في
    العديد من الدول النامية، تعتبر عدم فعالية المؤسسات العمومية السبب المباشر في
    عجز القطاع العام و في ثقل عبء المديونية الخارجية، و من أجل تغطية الخسائر
    المزمنة المسجلة على مستوى المؤسسات العمومية تضطر الدولة إلى الاقتراض أو إصدار
    النقد.


    هذه المقاييس أدت إلى تضخم كبير الذي يؤدي
    بدوره إلى الحد القليل من الاستثمارات ويشجع
    على رؤوس الأموال من طرف الدولة يؤدي إلى امتصاص الموارد التي من المفروض
    أن توجه القطاع الخاص.











    www.maktaba1.blogspot








    المطلــب الثالــث : مراحـل
    الخـوصصــة



    إن تطبيق عملية الخوصصة يتبادر إلى الذهن
    مباشرة أن هناك نقل ملكية مِِِؤسسات عمومية من يد الدولة إلى يد الخواص سواء جزئيا
    أو كليا و وجود سوق يحكمه قانون العرض و الطلب وهذا بطرح عدة أسئلة أساسية مثل:
    ماهي المؤسسات التي تباع و التي لا تباع ؟ من بين المؤسسات المرشحة للخوصصة ما هي
    تلك التي نبدأ ببيعها، أي الصغيرة المتوسطة أو الكبيرة، العاملة في حقل الإنتاج أم
    تلك العاملة في قطاع الخدمات؟ من يشرف على تطبيق هذه العملية الصعبة كيف نسمي
    تمويل الخوصصة ؟ ماهي تكاليفها الاقتصادية والاجتماعية؟ غيرها من الأسئلة التي
    تواجه المسؤولية بمجرد البدء في تلك العملية.


    كل ذلك
    يجعل عملية الخوصصة أصعب من حيث أنه لا توجد طريقة نموذجية لخوصصة كافة المؤسسات،
    و هو الشيء الذي يحتم على القائمين على تلك العملية إعداد المؤسسات إعدادا جيدا
    ضمانا لنجاح وخصصتها و هذا يتم على عدة مراحل:


    1- اختيــــار المؤسســــات:


    إن تباين المؤسسات قد أدى إلى ضرورة تحضيرها ، حيث نجد أن أولى الخطوات
    كانت اختيار المؤسسات المرشحة للخوصصة و وضعها في قائمة يهتدي بها المسئولون على
    تلك العملية. على العموم فقد صنفت المؤسسات العمومية المراد خوصصتها وفق عدة
    معايير"1":


    1-أن
    تكون مؤسسة القطاع العام المعنية بالتحويل ذات جدوى اقتصادية.


    2-أن
    تخضع هذه المؤسسة للمنافسة و خاصة ما يتعلق بالشركات التجارية و الصناعية.


    3-أن
    تكون لها دور اقتصاديا رئيسيا دون أن تكون لها دورا في مجال الخدمات العامة.


    4-ألا
    تكون لديها مشاكل كبيرة تتعلق بزيادة عدد الموظفين عن الحاجة.


    5-أن
    لا تكون لديها قاعدة تتسم بالتنوع على المستوى الإقليمي.


    6-أن
    تكون الأسهم الممولة من قبل الدولة قابلة للتسويق ضمن سوق الأسواق المالية.


    7-أن
    تتسم أنشطتها و أعمالها بالربحية أو قابلية تحقيقها للأرباح في المستقبل حتى و إن
    كانت تواجه مشاكل و صعوبات حاليا.


    لكن هذه المعايير ليست مطلقة، فهناك العديد من
    الدول التي قررت منع خوصصة بعض الشركات و المؤسسات لأسباب عديدة منها:


    1-إذا
    كانت لهذه المؤسسات أهمية من حيث المصلحة العامة تفوق أهمية الكفاءة


    2-إذا
    كانت استثماراتها الرأسمالية باهظة و تفوق القدرات و إمكانيات القطاع الخاص


    3-إذا
    كانت هذه المؤسسات ذات الطابع الاستراتيجي


    4-إذا
    انعدمت آفاق الربحية بسبب طبيعة نشاط المؤسسة


    2- تعييــن هيئــة مكلفــة بعملــية
    الخوصصـــة



    لأهمية هذه المرحلة فان الوسائل الضرورية لنجاح
    عملية الخوصصة في أي بلد هي القيام بإنشاء هيئة رسمية تحافظ على توفير الشروط
    اللازمة لإتمام تلك العملية في الشفافية الكاملة، لقد بلغ ببعض الدول إلى إنشاء
    وزارة بأكملها تهتم بعملية الخوصصة ،و لا تقوم بأي تلاعب مع الأفراد حتى لا تستبدل
    احتكار أفراد معينين، و منه نستخلص أن نجاح هذه العملية أي عملية الخوصصة تتوقف
    بالدرجة الأولى على الهيئة المشرفة على هذه العملية لان رشاد الجهاز ترجع على
    العملية بالفائدة و تعظيم إيرادات العملية. "2":


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    1-اقتصاديات الخوصصة و الدور الجديد
    للدولة-ص 22-ص 23.مرجع سابق



    2-الدكتور محفوظ جبار:رسالة الماجستير –البورصة-
    التسيير و خوصصة المؤسسات العمومية ص 424
    .





    3-مرحلــــة الإعــــداد:


    المؤسسة هي عنصر حيوي داخل المجتمع تأخذ و
    تعطي للمحيط ،بمعني أنها لا يمكن أن تنشط في المحيط لوحدها ،ولابد أن تتعامل مع
    العين و يجب أن تخضع للقوانين كما هو الحال للمؤسسة العمومية المنظم بقانون عام ،و
    تحكمها القوانين الإدارية بصورة خاصة ،و دلك بالنظر إلي الفرق بين المؤسسة
    العمومية و المؤسسة الخاصة ،فالمؤسسة العمومية الخاصة إذا تعرضت لعجز مالي فيعلن
    إفلاسها أما المؤسسة العمومية في حالة عجز مالي فتدعم من الخزينة العامة ،و عليه
    إن أردنا أن نخوصص المؤسسات العمومية ،فلا بد من تغيير القوانين ، أي توفير ايطار
    قانوني خاص بها،وكذلك تحضير ايطار قانوني تتم فيه عملية الخوصصة و يتسم بالصيغة
    القانونية الرسمية ومثال ما قامت به و
    التي أصدرت قانون 1-88بتاريخ 12-01-1988 الذي يقضي بإخضاع شركات القطاع العام
    للقانون التجاري و إمكانية إفلاسها، إذا ما عجزت عن القيام بالتزاماتها اتجاه
    الغير بالإضافة إلى الجانب القانوني يرى
    أن المراحل الموالية التي سنتطرق إليها في النقاط التالية:


    ا-التعريف بالخوصصة و شرحها للجمهور:


    حتى تكسب ثقتهم كون الجمهور هو المستهلك
    الأول و الأخير لمتوج أو خدمة المؤسسة المخصوصة.


    ب- الدراسة الدقيقة للعملية:


    تتطلب
    العملية دراسة معمقة قبل الانطلاق من طرف المختصين و الخبراء من الأسواق المالية و
    البنوك المركزية و تبيين أهداف الخوصصة حتى لا تصطدم بالمشاكل من أي طرف كان.


    ج- إتمام الخوصصة على مراحل:


    لا يمكن خوصصة كافة المؤسسات العمومية
    لدولة ما في فترة قصيرة نسبيا، لا سيما في الدول التي تنقصها الخبرة و الانضباط
    كما هو الحال في الدول السائرة في طريق النمو، لا بد من تخطيط جيد يساعد إلى حد
    كبير في إنجاح العملية بكل دقة و بأقل التكاليف.


    وفي هذا الصدد تختلف الآراء فهناك من يرى
    وجوب الهيكلة للمؤسسة قبل بيعها و هناك من
    يرى العكس، يجب بيع المؤسسة على حالها، فإذا بيعت فليس هناك مشكل، و إذا لم يكن
    هناك إقبال عليها من طرف المستثمرين فيستوجب إعادة هيكلتها و لكل رأي مدعماته.


    4- مرحلة تحديد و تقييم السعر:


    هي أصعب مرحلة تواجهها الهيئات المكلفة
    بعملية الخوصصة في العديد من الدول لكونها تتطلب دراسة عميقة و مفصلة للمؤسسة من
    قبل هيئات مختصة في تقييم المؤسسات، لكن الرأي الغالب يرى أن عملية تحديد السعر
    الذي تباع فيه المؤسسة يترك للسوق،أي يخضع لقانون العرض و الطلب، و يعتبر كأحسن
    طريقة لأن قوى السوق تتفاعل فيما بينها لتعدد السعر الأمثل، لكن غياب السوق
    المالية في معظم الدول و ضعف بعضها في دول أخرى جعل من طريقة العرض و الطلب ذات
    أهمية قليلة عن هذه الدول، وعليه فان معظم الشركات المخوصصة في الدول النامية قد
    قيمت بسعر أقل من سعرها، و هذا لا يعني أنه لا يمكن بيع شركة بأكبر أو ما يساوي
    قيمتها الحقيقية، و هذا لا يعني كذلك أنه لم ن يكن هناك سوء تقييم أسعار الشركات
    في الدول المتقدمة بل تختلف الأسباب و التفسيرات من بلد إلى آخر فهناك من استغلها
    في حملاته الانتخابية، ومنهم من يفسر ذلك بأنه يهدف لجلب التكنولوجيا و التسيير الجيد للمؤسسة، و آخرون يبرزون تخفيض
    الأسعار للإسراع في الخوصصة للمؤسسات و تخفيض العبء على الحكومات.





    المبحــــث الثانــي: طــرق الخـوصصـة و أهـدافـــها:


    المطلــــب
    الأول: طرق الخـــــوصصـة:



    يمكن استعمال عدة تقنيات لخوصصة المؤسسات
    العمومية إلا أننا سنذكر أهمها و مطبقة حاليا في معظم الدول النامية منها و
    المتقدمة.


    1- بيع الأسهم
    للجمهور"كليا" أو "جزئيا" الطرح العام للأسهم
    :



    هو البيع الكلي أو الجزئي للأسهم التي هي
    ملك للدول في المؤسسة العمومية و البيع الجزئي يعني في بعض الحالات أن الدولة أو
    الحكومة تبقي جزءا من أسهمها لاتبعه لكي
    يكون لديها نوع من المراقبة الجزئية أو الكلية للمؤسسات المخوصصة و أظهرت هده
    الطريقة نوع من الموارد المالية.


    تتخذ
    إجراءات البيع العام للأسهم شكلين هما:


    أولا:بيع الأسهم الموجودة
    من قبل و المملوكة للدولة.


    ثانيا:إصدار الأسهم
    الجديدة من خلال الزيادة في الرأسمال الاجتماعي.


    و تقنيا يعتبر البيع العمومي للأسهم عملية
    مصرفية و هذا عندما لا يكون هناك إصدار للأسهم في السوق ، وإنما هناك بيع الأسهم
    التابعة للدولة وهي المالك الوحيد لتملكها على مجموعة من الخواص،و العرض العمومي
    للبيع يستطيع أن يطبق مرتكزا على سعر محدد سواء كان ثابتا أو متغير من طرف البنك
    أو نقابة الاستثمار، و كما أن البيع يستطيع أن يحدد و ينظم ببساطة و يفتح بدون أية
    قيود تعرضه وهذا لوجود نظام الاقتصاد الحر،مما يسمح على البيع داخل سوق البورصة. و
    لتطبيق إجراءات البيع يجب على المؤسسة أن تكون:


    -
    الشركة مستثمرة و لها سجل أداء مالي معقول و ذات مرد ودية عالية في المستقبل


    -
    القدرة الكبيرة و المتاحة للمعلومات المالية و الإدارية عن المؤسسة و يتم الإفصاح عنها للمشترين


    -
    توفير القدر الكافي من السيولة النقدية في السوق المحلي لتمويل الشراء


    و
    يتميز هذا الأسلوب بعدة مزايا منها علي وجه الخصوص


    - وجود
    الأسواق المالية "البورصة "


    -
    ابتكار طبق جديدة من المساهمين وقد استخدمت هذه الطريقة في عهد تأشر كوسيلة"1"


    لإقناع
    الشعب بالخوصصة.


    -
    إمكانية الأجانب بشراء الأسهم مع وضع حد أقصى لملكية الأجانب قصد تفادي أي أثار
    سلبية.


    -تحريك
    الموارد المالية و إمكانية تحويلها إلى ميزانية الدولة .


    -شفافية
    صفقات الخوصصة.


    2-البيـع الخاص للأسهـــم:


    يتمثل في بيع جزء أو كل أسهم المؤسسة
    العمومية الموضوعة للخوصصة سواء إلى المستثمرين أو مؤسسات القطاع الخاص،و و يستخدم
    هذا الأسلوب عادة كخطوة مبدئية أو باقتران مع الطرح العام و يطبق هذا الأسلوب في
    الحالات التالية:


    -الشركات
    التي تعتبر صغيرة بالنسبة للطرح العام


    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    1- مرجع سابق :اقتصاديات الخوصصة و الدور
    الجديد للدولة لسنة 2006- ص 396- 397.






    -ضعف
    الأسواق المالية.


    -التنبؤ
    بإمكانية نجاح المؤسسة في المستقبل.


    وعملية البيع الخاص للأسهم في المؤسسة العمومية
    تتخذ شكلين:


    أولا:الاختيار المسبق للمشاركين في عملية المناقصة.


    ثانيا:المفاوضات المباشرة
    و بيع المباشر لأسهم المؤسسة العمومية قد يتبعه بيع للجمهور بحيث هذا البيع يستعمل
    عادة للحصول على امتياز الخبرة في المعرفة و التسيير كذلك رؤوس أموال المؤسسة العمومية حاجة إليها.و


    تمتاز
    عملية البيع الخاص لأسهم الدولة هو اكتساب المعرفة لعدد المشترين المحتملين من قبل
    وفقا للإمكانيات المقدرة و المختارة على مستوى الحاجيات الأساسية للمؤسسة العمومية


    3-بيع أصول الدولة:


    من خلال هذا الأسلوب تقوم الدولة بتجزئة
    الممتلكات و بيعها مجزأة ذات وحدة متجانسة و ذات شكل جديد،و ينتج عن هذه العملية
    أو التقنية أن الدولة من خلالها يمكن لها إنشاء مؤسسة مختلطة مع القطاع الخاص،و
    أسهم هذه الأخيرة يتم طرحها في المرحلة اللاحقة في البورصة،لذا يمكن أن تأخذ تقنية
    بيع الأصول عدة أساليب مختلفة منها:


    -إذا
    كان المرغوب فيه هو خوصصة جزء من المؤسسة مستمرة في نشاطها و بالتالي هذه الطريقة
    تكون أنجع إذا ما أردنا من خلالها التقليص من حجم هذه الشركة فقط.


    -في
    حالة وجود صافي الأصول سالب و كانت المؤسسة قادرة نظرا لحالتها فانه يمكن تصفيتها
    و بيع أصولها لخصومها أو بدونها و مقابل ذلك فان المستفيد الجديد يعيد إنشاء مؤسسة
    انطلاقا من أصولها المشتراة و قد ظهر هذا الإجراء مع الخوصصة لرفع مشكل الخصوم
    الذي يكون على عاتق الدولة و يسمح بذلك إعطاء دفع جديد للوحدات الإنتاجية.


    4- الاستثمارات الخاصة الجديدة في المشروعات العامة:


    تهدف زيادة رأس مال المؤسسة العمومية بزيادة
    المشروعات لذا تلجأ الدولة في هذه الحالة إلى القيام باستثمارات خاصة جديدة داخل
    المؤسسة، وهذا ناتج عن الرغبة في التوسع و التجديد لذا يترتب على الدولة فتح الباب
    أمام مساهمة القطاع الخاص في رأس مال تلك الشركة، بيد أن هذا التدخل يقتصر في حالة
    ما إذا كانت الدولة أو المؤسسة:


    -إذا
    كانت تعاني من نقص في رأس المال،و هي بذلك في حاجة لتمويل من أجل إجراء تعديلات و
    تحسينات على قدرتها الإنتاجية لكي تبقى قوية لأن الحكومة تنوي بذلك الاحتفاظ بجزء
    من إجمال استثماراتها و يهدف هذا الأسلوب إلى جذب رأس المال الخاص عن طريق رفع من
    رأس المال الاجتماعي أو بيع الحكومة لجزء من أسهمها."1"


    5- البيع أو إسهام العمال:


    يمكن تجسيد مساهمة العمال إلى:مساهمة
    المسيرين:التي تخص مجموعة صغيرة من المسيرين.


    مساهمة
    العمال:تخص كل عمال المؤسسة








    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    1-تجارب عربية في الخوصصة لرفعت عبد الحليم الفاعوري بحوث ودراسات ،الطبعة
    2004 ،ص 23






    والهدف دائما هو تطبيق المراقبة الحقيقية من طرف
    الإطارات المسيرة للمؤسسة المخصوصة و لتطبيق هذه التقنية يجب توفر ثلاث شروط:


    -
    فرقة مسيرة مؤهلة تضم مجموعة من الإداريين أكفاء
    ذوي مهارات.


    -مجموعة عمال متجانسين ومستفيدين و مستقرين.


    - قدرات مالية تتناسب و الاتفاقيات للقروض من
    البنك.


    و تعتبر هذه الطريقة أحسن بديل للمؤسسة العمومية
    بسبب المشاكل التي تعاني منها هذه الأخيرة منها الخاصة كفائض العمالة، إذ تعتبر
    عملية تصفيتهم مكلفة جدا بالنسبة للحكومة في نفس الوقت.


    6-نظام مقايضــة الديون بأسهــم في
    المؤسســة
    :


    معنى أن يصبح صاحب الدين في المؤسسة شريكا
    بقيمة الدين،حيث يتحول قيمة الدين إلى أسهم و يعتبر هذا الأسلوب من أساليب الخوصصة
    التي يمكن استخدامها لتغطية الديون، منها الديون الخارجية التي تشكل عبئا كبيرا و
    عائقا لا مفر منه خاصة في ميزان المدفوعات من خلال المصاريف المالية التي تتدفق
    إلى الخارج و على هذا الأساس فان صاحب الدين يتلقى عائدا مقطوعا من الفائدة،بينما
    صاحب الأسهم في المخاطرة الاستثمارية يعتمد على ما يحصل عليه من نتيجة المؤسسة.


    7- المساهمة المعممـة أو "خوصصـة ذات نطـاق
    واسـع":



    كان ظهور هذه الطريقة في فيفري 1991 تشيكو سلوفاكيا سابقا حيث أصبحت الخوصصة هناك معممة
    نموذجيا،إذ تم إنشاء سوق الاستثمار و هذا لتسيير القسائم و توزيعها على كافة أفراد
    المجتمع،و تسمى أحيانا "الخوصصة الجماعية"privatisation de masse و تشتمل على الأساليب التالية:


    -منع الملكية أو نسبة منها للإدارة أو العمال


    -
    تمليك المؤسسات للشركات القابضة و ثم تمليك هذه الأخيرة للجمهور


    و تتسم
    هذه التقنية على تحقيق الخوصصة بسرعة،مما ينتج عنه تخطي عقبة ضعف القدرة
    الاستيعابية للسوق المالية،تحقيق قدرا من العدالة الاجتماعية بقدر ما تتيح للمجتمع
    فرصة الحصول على أسهم مجانية أو بأسعار منخفضة.


    و هناك طرق أخرى و عديدة لخوصصة المؤسسات
    العمومية و يتم اختيار إحدى هذه الطرق على أساس ما سلف ذكره في السابق،و من هذه
    الطرق:


    -طريقة المزاد العلني


    -طريقة القسمات


    -الخوصصة باستعمال تقنيات البورصة


    -خوصصة الإدارة


    و كخلاصة لهذه الفقرة،أن نجاح مشروع
    الخوصصة أقل ما يتوقف على التحكم بفعالية في تقنيات و أساليب التنفيذ و على
    التحديد المضبوط للمصالح المكتسبة منه و عن نظرة واضحة للتغيرات التي سوف تعطي و
    تحدد الدور المخصص إلى كل من القطاع العام و الخاص لتحقيق الأهداف المختلفة في
    النمو و التطور.














    المطلـــب الثانــــي: أهـــداف الخـــوصصـــة:


    تتعدد أهداف الخوصصة فيمكن أن نلمس أهدافها على
    مستوى التحليل الاقتصادي وعلى مستوى السياسة الاقتصادية"


    1-على مستوى التحليل الاقتصادي:



    أ- على مستوى الاقتصاد الكلي
    :


    إن الهدف هو إعداد و تدعيم،أو إرساء آليات
    السوق باعتبار أن المنافسة تسمح باستخدام كفؤ الموارد.


    ب- على مستوى الاقتصاد الجزئي:


    يتعلق الأمر أساسا بتحسين أداء المؤسسات،و
    بالتالي العمل على ضمان فعالية و مرد ودية مالية واقتصادية للمؤسسة


    2- علـى مستوى السياسـة الاقتصاديــة





    هناك عدة أهداف منها:


    _الحد
    من تدخل الدولة و حل مشاكل الميزانية من ناحية العجز و الدين العام


    -تسهيل
    تحويل رأس المال و السماح باشتغال أمثل للقدرات المالية و الاقتصادية


    كما
    تحقق الخوصصة في برنامج الحكومة في نفس الوقت أهداف أخرى:


    *توسيع مكانة القطاع الخاص في
    الاقتصاد الوطني بتكسير الاحتكار لبعض النشاطات التي تحتكرها الدولة.


    *المساهمة في إعادة الهيكلة الصناعية و تقويم
    المؤسسات العامة عن طريق المشاركة عبر المساهمة برؤوس أموال خاصة وطنية و أجنبية
    في هذه المؤسسات.


    *تجنيد و تعبئة الموارد الإضافية
    لحماية الاستثمار و تخفيف ضغط الدين الخارجي.


    *المساهمة
    في الحفاظ على العمالة عن طريق التنازل عن المؤسسات للعمال.


    *خلق موارد
    جديدة للدخل.


    إن
    إتباع سياسة الخوصصة لا تكون بطريقة عشوائية ولكن في هذه العملية الغرض منها
    تحقيق:


    *تحسين الكفاءة الاقتصادية وهذا
    بالاعتماد على آليات السوق و المنافسة.


    *تحقيق الأعباء المالية للدولة
    التي كان سببها القطاع العام الخاسر هذا بتوفير موارد مالية لتمويل قطاعات أخرى.


    *توسيع حجم القطاع الخاص لكنه
    يلعب دورا فعالا في عملية التنمية.


    *تطوير الأسواق المحلية.


    *توسيع قاعدة الملكية.


    *توفير
    موارد لتخفيض الدين الخارجي و الأعباء المترتبة عليه.


    *الاستفادة من مشاركة لرأس المال الأجنبي.

















    المبحــث الثــالـث : مبـادئ و شـــروط
    نجــاح الخــوصصـــة



    المطــــلب الأول : مبــــادئ الخـــوصصـــة


    من الضروري أن تكون هناك مبادئ تحكم عملية
    الخوصصة ،هده المبادئ تكون الإطار الذكري لهده العملية حق هناك ضوابط لها ،هده
    المبادئ هي:


    1مــــبدأ التـــــدرج:


    إن عملية الخوصصة تتم بطريقة تدرجية بغرض
    تجنب بعض المواقف و النتائج السلبية التي تتعرض لها العديد من الدول و الواقع إن
    سياسة التدرج ترمي إلي ثلاثة أهداف هي :"1"


    -الحفاظ علي مصالح الخزينة العمومية
    و التي تعاني من مديونية ثقيلة اتجاه البنك المركزي من جراء إجراءات التطهير
    المالي المعتمد لصالح المؤسسات العمومية أي ما يزيد عن 100 مليار دينار
    جزائري من 1990
    -1996


    -الحفاظ علي عادات إنتاج و وطنية
    ثم اكتسابها مقابل مبالغ تعادل عشرات المليارات من الدولارات


    - الحفاظ علي مصالح العمل الأكثر
    تأهيل للتوظيف في حالة الخوصصة بسبب وجود فائض من اليد العاملة في الكثير من
    المؤسسات العمومية


    2 المحـــافظة علي الممتلكـــات الدولــة و مصالــحها:


    حين عمدت الحكومة التي تتوفر علي برنامج الخوصصة إلي إنشاء هيئات و أجان أو
    حتى وزارات لمتابعة هده العملية دون هدر الأموال العمومية ، و تخضع عملية التقييم
    إلي معاير موضوعية من شانها الحفاظ علي مصالح الخزينة العمومية فلا تباع الشركات
    بأثمان زهيد ،وتوضع دفاتر شروط تحدد التزامات المشترين أو في حالة الخوصصة الخزينة
    عن طريق المحافظة علي الأسهم العينية "2"


    -3شفـــافيــة
    المعلومـــات
    :


    أي شفافية أكثر في الشؤون العمومية و في
    القطاع من القطاعات و إدراك كل ما هو ايجابي و بناء لاستغلاله ،ورقابة عمومية
    لجميع أنشطة الأجهزة الحكومية ،ووسيلة قوية لتصحيح أوجه النقص وشموليته دقيقة وأداء
    معبر عن انتقاء الأولويات و المنهجية في نجاح المؤسسة المخوصصة علي قاعدة منح فرص
    المساهمة اكبر عدد ممكن "3"


    4- تطــــوير
    المساهمـــــات الشعبيـــــة
    :


    فالمساهمات الشعبية تحد من احتكار بعض
    الأفراد عند شرائهم للمؤسسات المخوصصة و تشجع علي جمع المدخرات من الأفراد و صغار
    المستثمرين في تقديم تشجيعات مالية تزيد من قوتهم الشرائية في حالة تحقيق المؤسسة
    للأرباح








    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    1-الخصخصة التخصيص إعداد القاضي انطوان
    الناشف ملف تحليل توثيق شامل منشورات الحلبي الحقوقية لبنان ص112



    2-الخوصصة ماذا؟متى؟ لماذا؟
    كيف؟ لصبحي محمود المشاكل والحلول الطبعة 2-1999 البيان للطبعة والنشر كلية
    التجارة جامعة عين شمس ص24



    3-ضياء مجيد الموسوري الخوصصة
    والتصحيحات الهيكلية سنة 2001ص100






    5- تخفــيض مديونيـة الدولــــــة:



    يمكن أن تستفيد الدولة من عائدات الخصخصة ودلك من اجل تسديد ديونها ،فنلجأ
    إلي


    اختيار أفضل طريقة لخصخصة المؤسسة العمومية
    ،والسماح لدائنين الأجانب بالمساهمة في المؤسسات المخوصصة وفاءا لديونهم .


    6- دعـــــم التميـــيز :


    أي عدم التمييز بين الفئات الاجتماعية ،ولا تتناقض
    الامتيازات الممنوحة للعمال مع هدا المبدأ ،كانت تخصص لهم أسهم مجانية أو بشروط
    تفضيلية ،كون العامل ساهم في بناء المؤسسة العمومية والسهر علي


    حمايتها.



    7نشـــر ثقافـــة القطـــاع الخــاص:


    القائمة علي تحمل المخاطرة و المرونة في
    التصرفات ،و اعتبار المعدل العائد علي الاستثمار هو مؤشر الربح لإداري فيها بدلا
    من ثقافة القطاع العام المتمركز علي حماية الدولة لشراكة في مواجهة المخاطر ، وقد
    يكون من المفيد إضفاء الطابع التجاري علي الشركة الحكومية قبل تحويلها إلي الشركة
    الخاصة فهدا يسهل كثيرا من عملية التحويل .


    8-مراعــــاة عنصـــر التكلفــــة:


    و ذلك عند تنفيذ برنامج الخوصصة فالشركات
    الصغيرة يكون الهدف هو بيعها بسرعة و بأقل تكلفة ممكنة وهدا يناسبها أسلوب البيع
    بالمزاد العلني ،أما عمليات الخوصصة من خلال طرح أسهم هده الشركات للاكتتاب العام
    يكون مكلفا و يأخذ وقت طويل .





    المطــــلب الثاني: الخــــوصصـــــة و شــــروط تطبيقهــــــا:





    من أجل تطبيق عملية الخوصصة يجب أولا توفر بعض الشروط
    للقيام بها:





    1-التحضيرات القانونية و الشروط
    الموضوعية:



    إن نجاح عملية الخوصصة مرهون بالطريقة
    المتبعة و القوانين و النصوص و التشريعات الضرورية من أجل تحديد القواعد العامة
    لخوصصة المؤسسات التي تملكها الدولة و الأشخاص كما


    يجب
    للدولة أن تضمن استمرار الحرية العمومية و يجب أن لا تطبق عملية الخوصصة إلا إذا
    كانت الغاية منها إصلاح المؤسسات و الحفاظ على كل أو بعض مناصب العمل، و قبل البدء
    في عملية الخوصصة يجب أن تكون هناك أصول و سندات هي بصدد الخوصصة لموضوع التقييم،
    مع الأخذ


    بعين
    الاعتبار القيمة التجارية و الحقيقية،و ضبط كل الشروط الملكية للمؤسسة العمومية و
    تسييرها في دفاتر الشروط الخاصة التي يحدد فيها المتنازل و الممتلك.

















    إن إنشاء
    مجلس مكلف بتنفيذ الخوصصة شرط لا بد منه و ذلك للحفاظ على الصلة الوثيقة لجميع
    الهيئات المعنية بالخوصصة و يتخذ المجلس كل التدابير اللازمة للقيام بهذه العملية
    الصحيحة للمؤسسات العمومية و بالمقابل يجب إنشاء مجلس أو هيئة للمراقبة تسهر على
    توفير و تحضير ما يلي:


    -عناصر تقييم المؤسسة


    -سعر بيع الأسهم للجمهور


    -العروض الخاصة و المقدمة للعمال و المسيرين عند
    شراء أسهم مؤسساتهم


    - المداخيل التي تتحصل عليها الدولة مقابل
    الخوصصة


    -تحضير النصوص التشريعية لضمان العدالة


    2- الشروط الماديـة و الماليـة لتحضيـر
    المؤسسـة لعمليـة الخوصصـة:



    يكون التحضير لعملية الخوصصة من طرف
    الدولة و عرض مختلف مراحله لأن ذلك سيؤدي إلى تفادي المشاكل الاجتماعية المهنية و
    عليه يجب التقيد ببرنامج واضح و شفاف.


    و
    عموما فان المراحل الأساسية لتحضير الأطراف الفعالة لاتخاذ القرار هي:"1"



    أ-مراحل لتوليد القناعة لقرار الخوصصة لدى متخذ القرار:



    حيث تبدأ بجميع البيانات و المعلومات
    اللازمة من طرف خبراء و ذوي الخبرة الواسعة ثم يتم الانتقال إلى مرحلة تحليل
    البيانات التي تعد من أهم مقومات صنع القرار الاقتصادي و تتم هذه العملية بطريقة
    منطقية من فرز و تصنيف البيانات....لنصل إلى المرحلة الأخيرة التي تعمل على تكوين
    القناعة و توليدها لدى متخذي القرارات و التي تعتبر نتيجة التجربة و منه يتولد
    اليقين الصادق بضرورة القيام بعملية الخوصصة باعتبارها أداة لإحداث التغير الإيجابي
    الفعال.



    ب-الأطراف الفعالـة في قرار الخوصصـة
    :"2"


    تسند الخوصصة إلى أطراف فاعلة يجب التفرقة
    بينها حتى يعرف الدور الذي يمكن إسناد إليه كل طرف و الشكل التالي يوضح ذلك:





    عنوان الشكل: الأطراف الفاعلة في
    قرار الخوصصة.






    صانع
    القرار منفذ
    الخوصصة


    قرار الخوصصة






    متخذ القرار
    المستفيدين
    من القرار









    المصدر :عبد اللطيف بلغرسة اقتصاديات الخوصصة و الدور الجديد للدولة
    "ص".609












    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    1[/color:5b2

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 19 2014, 01:22