منتديات طلاب الجزائر

منتدى خاص بكل الطلبة الجامعيين


    الخوصصة في الجزائر

    شاطر
    avatar
    khalas
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 25
    نقاط : 84
    التقييم : 0
    تاريخ التسجيل : 18/03/2010
    العمر : 27

    الخوصصة في الجزائر

    مُساهمة من طرف khalas في الجمعة أبريل 23 2010, 23:17

    إن العالم اليوم يعيش تغيرات عديدة مست
    العديد من الجوانب الاجتماعية السياسية الاقتصادية الثقافية وقد شملت جميع الدول فأوجبت
    حتمية عليها انتكب هذه التغيرات لاللإصلاح اقتصاديتها وكانت الجزائر من الدول التي
    اعتمدت علي هده السياسة الإصلاحية للنهوض نالإقتصاد الوطني إلا أنها واجهت عدة
    عراقيل حالت دون تحقيق الأهداف المرجوة رغم بعض النتائج الإيجابية وعلي ذلك من
    الصعب القياس علي نجاح هذه العملية من خلال تجارب التي قامت بها بعض الدول لدي
    سنتطرق في هذا الفصل إلي دراسة وتحليل الخوصصة في الجزائر كيف ظهرت وماهي المراحل
    والشروط التي تقام عليها وعرض أهم العراقيل وانعكاسات وأخيرا تقيم لسياسة الخوصصة
    في الجزائر.


    المبحث الأول :الأسباب والأهداف التي اذت بالخوصصة بالجزائر :


    المطلب الأول :نشوء فكرة الخوصصة بالجزائر


    وضعت الخوصصة في الجزائر موضع الثنفيد سنة
    1995 خلال الأمر 95 / 22 المتعلق بخصخصة بعض المؤسسات الاقتصادية العمومية و ركزت
    علي قطاعي السياحة و التجارة و كانت الدولة قد خصصت 122 مليار دينار جزائري في
    الموازنة الجديدة لعام 1995 من اجل النهوض بالمشروعات العامة و الخوصصة الجزئية %49 من أسهم
    المؤسسات العمومية غير الإستراتيجية للقطاع الخاص الجزائري و الأجنبي ،وعليه وقد
    بدا تنفيذ هذا البرنامج في افريل 1996 و
    هذا بمساندة البنك الدولي حيث استهدف 200 شركة من الشركات العامة المحلية الصغيرة
    و التي يعمل معظمها في قطاع الخدمات، لذلك أقيمت شركات قابضة حيث تم فعلا حل و
    خصخصة أكثر من 800 مؤسسة محلية، أما بالنسبة للمؤسسات العمومية الكبيرة فانه حدد
    مع نهاية 1998 اعتماد برنامج يقضي بخصخصة نحو 250 مؤسسة خلال سنتي 1998-1999 "1".


    غير أنه أثناء تطبيق هذه الإجراءات فان العديد
    من العوائق قد ظهرت على الخصوص منذ سنة 1994 و من بين العوائق و بصفة أساسية تلك
    التي تتعلق بالجانب المالي، فمن أجل هذه الوضعية فان الجزائر قد التزمت بإعداد
    برنامج التغيير الهيكلي و متابعة تكييف إطارها القانوني التأسيسي المعد من أجل
    تحضير شروط المرور الحقيقي لاقتصاد السوق، و من بين الإجراءات المتخذة في هذا
    الصدد عملية التأهيل لاجراء الخوصصة بالتسيير و الذي لا يزال جاريا"2".


    و في أواخر 2000 حصلت وزارة المساهمة و تنسيق
    الإصلاحات الاقتصادية على الصلاحيات ألازمة لتكوين وزارة الخصخصة لكل ما يملكه من
    معنى لتبدأ بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، و التي أعلنت قبل 7 أشهر من سنة 2001 حيث
    يقول حميد تمار وزير التنسيق و الإصلاحات الاقتصادية الذي عين في منصبه سنة
    2000 :


    "إن الوصول إلى هذه المرحلة دليل على جدية الدولة إزاء الخوصصة و يضيف أن في
    اقتصاديات الدول النامية و بموجب التشريعات الجديدة أن الشركات العمومية لم تعد
    معروضة للبيع دفعة واحدة"











    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    1- حسين عمر: الجات و الخوصصة دار
    الكتاب الحديث 1996ص 103.



    2- محمد بوزهرة: بعض آثار الإصلاحات
    الاقتصادية على المؤسسة الاقتصادية ملتقى حول تأهيل المؤسسة الاقتصادية و تعظيم
    مكاسب الإدماج في الحركة العالمية 29/30 أكتوبر 2001.






    و يقول أيضا :


    "سنختار
    في كل مرة بضع شركات و نطلب من الدولة عرض الشركات المختارة للبيع و ما أن تصدر
    الموافقة من الدولة حتى تبدأ مهمتي بتنفيذ عمليات البيع"
    1".





    المطلــــــــــــــب
    الثاني: أسباب لجوء الجزائر إلى الخوصصة
    :


    إن خوصصة المؤسسات العمومية
    الجزائرية لم تكن وليدة الصدفة و إنما نتيجة لواقع اقتصادي متدهور، و من أهم مبررات أو
    أسباب الدافعة إلى الخوصصة نذكر منها :


    1- لعل
    أهم سبب في عملية الخوصصة هو ضعف القطاع العمومي بسبب ضعف المردودية للمؤسسات
    العمومية و سوء التسيير و عدم استغلال كافة الفترات الإنتاجية للمؤسسات العمومية و
    تراكم ديون المؤسسات العمومية و انعدام القدرة التنافسية لها .


    2- تندرج
    الخوصصة ضمن برنامج التكيف و التعديل الهيكلي إلى النقد الدولي و البنك العالمي
    استجابة لتقديم المساعدات المالية و هذا ضمن سياسة إعادة جدولة الديون الخارجية "2".


    3- إثقال
    كاهل الخزينة العمومية التي كانت تغطي و تمول عجز المؤسسات العمومية، خاصة بعد
    انخفاض أسعار البترول سنة 1986 و بالتالي لم تستطع الخزينة العمومية تحمل أعباء
    هذه المؤسسات إذ بلغت فاتورة التطهير المالي إلى 800 مليار دينار جزائري.


    4- العولمة
    و تأثيرها على اقتصاديات الدول بما فيها الجزائر، فالخوصصة هي الطريق الوحيد
    لاندماج في الاقتصاد العالمي.


    5- وجود
    مجموعة من الدول التي قطعت أشواط لا بأس بها في برنامج الخوصصة خاصة
    المغرب،تونس،مصر بالخصوص مما حفز الجزائر على انتهاج نفس المسار بالرغم من أن
    الاقتصاد الجزائري يبقى له خصوصيته حيث عان منذ الاستقلال من عدم الاستقرار.


    6- ارتفاع
    معدلات التضخيم الاستهلاكي بسبب تدهور القطاع العمومي و عجزه عن الإنتاج و هذا ما
    يوضحه الجدول التالي״3״ .








    المؤشر





    1990



    1991



    1992



    1993



    1994



    معدل
    التضخم الاستهلاكي





    16.6%



    21.5%



    29%



    40%



    35%







    المصدر: جبار محفوظ المرجع السابق
    الجزء 2 ص 255.






    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    1- -ابن الشيخ لطفي: محاولة التوصيل إلى أسباب و نتائج الخصخصة مذكرة ليسانس
    2002 ص 40



    2-الملتقى الدولي حول تأهيل المؤسسة الاقتصادية: الأستاذ سبايكي
    سعدان، حفيظة مليكة، المؤسسة العمومية و الخوصصة في الجزائر ص 2



    3-بورغدة حسين:
    معنوية العمال في الإنتاجية رسالة ماجستير جامعة سطيف ص49






    طبيعة الاتفاقيات السابقة الجديدة التي
    تسعى الجزائر لأن تكون طرفا فيها في الشراكة الأورو متوسطية و الانضمام إلى
    المنظمة العالمية للتجارة omc
    و بالتالي الانفتاح على اقتصاديات البلدان الأخرى إذ يطرح على مؤسستنا العديد من
    التحديات التي ينبغي مواجهتها و رفعها لتحسين الأداء الاقتصادي للمؤسسات و توفير
    السلع و الخدمات الكفيلة لمنافسة خدمات و سلع الشركات المنافسة و تبني القدرة
    التنافسية لهذه المؤسسات الهدف الذي يجب تحقيقه على الأقل المدى المتوسط و عليه
    فان الخوصصة ستفرض على القطاع الخاص، زيادة قدراته تتمكن من منافسة منتجاتها في
    الأسواق العالمية مع الضغط على التكاليف و كذلك تحسين في كفاءة الأيدي وتطبيق
    تقنيات التكنولوجيا في مجال العملية الإنتاجية إضافة إلى ظاهرة العولمة التي تجب
    الاستجابة لمتطلباتها اقتصاديا. و على كل حال و مهما كان سبب اللجوء إلى الخوصصة
    فان الهدف الذي يجب أن نجده و نضعه نصب أعيننا هو استرجاع مكانة الاقتصاد الوطني و
    النهوض به و تصحيح جميع الاختلافات المالية و التنظيمية ذلك حتى و إن كانت النتائج
    الايجابية للخوصصة تستحق على المدى الطويل"2".





    المطلـــــــــــــــب
    الثالث: أهداف الخوصصة في الجزائر:



    الخوصصة باعتبارها وسيلة إصلاح جديدة تهدف من ورائها
    الدولة إلى إنعاش الاقتصاد الوطني و تفعيله، فانه تم الأخذ بالمعايير الضرورية
    لانجاح العملية فانه يمكن لاقتصاد الجزائري أن يحقق هذه النتائج بعد اختيار
    الانتقال إلى اقتصاد السوق و لكنها ليست ضرورية حتمية و الاندماج في الاقتصاد
    العالمي.


    إن الدراسة
    العامة التي قمنا بها في الفصل السابق حول الخوصصة و ضحنا من خلالها الأهداف
    العامة التي تحاول كل دولة تحقيقها عن طريق تطبيقها لبرنامج الخوصصة و من بين ذلك:


    رفع كفاءة المؤسسات.



    تحسين
    نوعية المنتجات و الخدمات.


    تخفيض التكاليف.


    تطوير الأسواق العالمية.



    جلب
    الاستثمارات الأجنبية.





    و تبقى هذه الأهداف كلها متوسطة و طويلة المدى و
    بالتالي فان الجزائر مثلها مثل باقي الدول تسعى إلى تحقيقها، و فق ما يتماشى مع الظروف
    الاقتصادية السائدة و هذا ما يؤكده تصريحات الوزير الأسبق بن أشنهو حيث قال
    أن أهداف المخوصصة متعددة لكنها تتجه نحو تحقيق أداء أنجح للاقتصاد الوطني و يؤكد
    أيضا أن الخوصصة تعتبر إحدى الوسائل الكفيلة لدفع النظام الإنتاجي و بالتالي
    الاقتصاد الوطني و تحسين الإنتاجية بشكل فعال و انها كفيلة بانتعاش الاستثمارات و
    المساهمة في خلق مناصب شغل.





    و أيضا من بين الأهداف التي أدت الى الخصخصة في الجزائر
    مايلي :


    1-رفع الكفاءة للمؤسسة المخصصة: و التي كانت تعاني من ضعف
    التسيير فقامت بإدخالها إلى وسط تنافسي مع شبيهاتها من المؤسسات و تتمثل الكفاءة
    في العديد من الجوانب قد سبق التطرق إليها.











    *الجانب
    التقني للكفاءة مدى تحقيق مستوى معين في الخارجات مقابل مستوى معين من المدخلان أو
    أقل كمية.


    *مدى
    الوصول إلى هدف أو مجموعة من الأهداف محددة سابقا انطلاقا مما تتوفر عليه المؤسسة
    من الإمكانيات.


    *مدى
    رفع الكفاءة الإنتاجية برفع كفاءة الموارد بالخصوص البشرية منها.


    *كما
    ينتظر من المؤسسة المخصصة أن تضاعف عنصر المنافسة و القضاء على مظاهر الاحتكار
    للخروج من الحلقة المفرغة التي تدور فيها.


    2-تلبية
    حاجيات المجتمع بطريقة أنجع و أكثر فعالية.


    3-ترقية
    مستوى و جذب أكبر عدد ممكن من المساهمين للاستثمارات خاصة في المشاريع الصغيرة
    التي عجزت المؤسسات العمومية على التمويل.


    4-خلق
    مؤسسات قادرة على التنافس على المستوى الوطني و العالمي.


    5-تطوير
    المساهمة الشعبية و تشجيع المبادرات الفردية خاصة في مجال الابتكار و الاختراعات،
    عن طريق إنشاء شركات مختصة في نقل التكنلوجيا أو خلقها و هذا لجلب الاستثمار
    الأجنبي عن طريق الشراكة و بالتالي دخول رؤوس أموال أجنبية إلى الاقتصاد الوطني.


    6-تقوية
    الفروع و الأنشطة الاقتصادية التي تتميز فيها الجزائر بميزة تنافسية على المستوى
    المحلي العام و الخاص في القطاع الصناعي و الزراعي و قطاع الخدمات.





    المبحـث الثاني: المراحل و الشروط الواجب
    تهيئتها للخوصصة في الجزائر
    :


    المطلــب الأول : مراحل تطبيق الخوصصة في الجزائر:


    سوف
    نتطرق في هذا المطلب إلى طرح السؤال التالي: كيف يتم بيع المؤسسة و لمن ؟


    و للإجابة على هذا السؤال نتطرق إلى التطبيق
    القانوني للخوصصة، فهذه الأخيرة يمكن أن تكون كلية أو جزئية أو خوصصة عملية
    التسيير أو خوصصة الخدمات العمومية و الشيء الذي يجب أن يراعيه الحفاظ على مصلحة
    العمال.


    فإذا كانت الخوصصة جزئية فانه يتم التنازل حتى
    49%من رأسمالها أما مصالح العمال فتتمثل في إمكانية دخولهم
    كمشاركين شرط أن تتجاوز أقدميتهم سنة واحدة من العمل و يمكنهم شراء أسهم أو حصص في
    حدود 15%
    بأسعار أدنى و لهم أن يفسدوا من تسهيلات الدفع و من أسهم مجانية بحسب ما يمليه
    القانون.


    أما عملية البيع للآخرين سواء كانوا أفراد أو
    مؤسسات فيتم التأكد من صحة حصيلتها المحاسبية و نزاهتها و يتم البيع للمؤسسات التي
    تم التأكد من أنها ليست معنية بالإفلاس أو الحل"1".


    أما فيما يخص كيفية البيع فإنها تتم عن طريق
    المزاد العلني و يجري ذلك أمام موثق و هذا بعد تلبية شروط الإشهار القانوني، أما
    الأسعار فتحدد على أساس الحد الأدنى و الأسهم التي لم تباع للذي يقدم أعلى سعر و
    بعد عملية البيع المداخيل تدخل إلى خزينة الدولة.

















    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    1-الجريدة الحقيقية اليومية جانفي 1994
    عدد 58.









    الفرع الأول: اختيار المؤسسات:


    لقد ثار مؤخرا بين علماء الاقتصاد و المالية حول
    المؤسسات التي تنازلت عنها الدولة للقطاع أو تشرك فيها معه(خوصصة جزئية)،ثم بعد
    ذلك تقوم الدولة بدراسة و تشخيص حالة كل مؤسسة على حدا حتى يتسنى لها أن تقرر ما إذا
    كانت هذه المؤسسة تحتاج إلى إعادة الهيكلة أو ينبغي عليها تصفيتها أو بيعها للقطاع
    الخاص. و على هذا الأساس فانه يتم تصنيف المؤسسات العمومية إلى 4 مجموعات:


    *­-مؤسسات إستراتيجية صالحة
    للبقاء و الإجراء المتخذ بشأنها هو الإبقاء عليها.


    *-مؤسسات إستراتيجية غير صالحة و الإجراء هو البقاء عليها
    و اتخاذ خطوات محددة.


    *-مؤسسات غير إستراتيجية صالحة للبقاء و الإجراء هو
    الاستثمار كليا أو جزئيا للقطاع الخاص.


    *-مؤسسات غير إستراتيجية و غير صالحة و الإجراء هو
    التصفية"1".


    من
    خلال هذه التصفيات يمكن أن نستنتج أن المؤسسات المحددة التي تخضع لعملية الخوصصة
    هي المؤسسات الغير هامة و التي تحقق إرباحا


    يبقى
    موضوع اختيار المؤسسات التي يمكن خوصصتها محك للنقاش عند تطبيق برامج الخوصصة، إلا
    أنه في بعض البلدان مثل الجزائر يرى أحد المكلفين أنه لا يوجد اليوم قطاع
    استراتيجي، أي أن كل القطاعات معروضة للخوصصة و أول قطاع عرض للخوصصة هو القطاع
    السياحي الذي ينتظر منه دفع عملية الاستثمارات خاصة من طرف المتعاملين الأجانب حيث
    تم عرض 74 فندقا للخوصصة، و تستند هذه العملية إلى المزايا الممنوحة من طرف قانون
    الاستثمارات الصادر منذ أكتوبر 1993، و هذا لا يعني أن عملية الخوصصة سوف تتوقف
    هنا بل تستمر لتشمل المركبات الصناعية الكبرى و الوحدات الاقتصادية الضخمة.


    و يرى خبراء الاقتصاد أن الخوصصة في المستقبل
    تمس قطاعات و مجالات لم تخطر اليوم على أحد و من أمثلة ذلك عملية جمع الضرائب التي
    كانت من احتكار الدولة أصبحت تقوم بها فرنسا الآن، و كذلك مشروع خوصصة قطاع
    المحروقات حاليا في الجزائر، و بالتالي فان كل شيء معروض للخوصصة في المستقبل


    الفرع الثاني: تعيين هيئة مكلفة بالخوصصة :


    تعتبر
    من الخطوات اللازمة لنجاح عملية الخوصصة في أي بلد كان، تعيين هذه اللجنة أو
    الهيئة الرسمية كان من أجل توفير الجو المناسب لهذه الأخيرة، خاصة المحافظة على
    الشروط اللازمة لإتمام العملية و شفافية و تنظيم كبيرين.


    أما في الجزائر فقد تم تحديد ثلاث سلطات مكلفة
    بتنفيذ عملية الخوصصة و تتمثل في :


    *الهيئة
    المكلفة بتنفيذ الخوصصة
    :


    جاء في
    المادة 08 من الباب 2 من الأمر 22/95 أن الحكومة المكلفة بتنفيذ الخوصصة و ذلك
    بالتشاور مع وزراء القطاعات المعينة بالخوصصة في النقاط التالية :


    1- تنفيذ برنامج الخوصصة الذي صادقت عليه
    الحكومة.


    2- تطلب من المؤسسات و الهيئات تبليغها
    بالوثائق و الدراسات و المعلومات اللازمة.


    3- عرض إجراءات تحويل الملكية أو خوصصة التسيير
    و كيفيتها على الحكومة .


    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    1-الخصخصة خاصة
    التجارب العالمية: إبراهيم منير هذي مطبوعات جامعية 2004 ص 46.



    .


    كما أن هذه الهيئة
    تكون مكلفة بعد استشارة المجلس بأن تقترح على الحكومة الإجراءات التالية :


    ·
    إجراء المزايدة " العرض العني "


    ·
    إجراءات و قواعد الإشهار.


    ·
    كل إجراء شكلي ضروري لتطبيق هذا الأمر و هذه
    الهيئة مكلفة قانونيا بتحويل الملكية.


    *مجلس الخوصصة :


    يتم
    تحديد هذا المجلس طبقا للمادة 11 كما يلي :


    يحدث
    لدى الهيئة المكلفة بالخصخصة مجلس الخصخصة يدعى في صلب النص (المجلس) و يتكون من
    7-9 أعضاء من بينهم الرئيس.


    و يختار هؤلاء الأعضاء بحكم كفاءتهم الخاصة في
    ميادين التسيير الاقتصادي و القانوني و التكنولوجي وفي أي ميدان آخر يتصل باختصاصات
    المجلس و يتم تعيينهم بموجب مرسوم تنفيذي لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد. كما تتمثل
    مهمة المجلس فيما يلي :


    *تنفيذ برنامج الخوصصة طبقا لأحكام التشريع
    و التنظيم المعمول بها .


    *يعطي التوجيهات و المناهج الأكثر ملائمة
    لكل مؤسسة.


    *دراسة العروض المقدمة و انتقاء الأفضل
    منها.


    *مسك المجالات و حفظ المعلومات لضمان سرية
    المعلومات.


    كما
    يجيز القانون للمجلس الاستعانة بخبير إذ ألزم الأمر.


    هيئة الرقابة:


    و
    تتكون هذه الرقابة من:


    *قاض من السلك القضائي رئيس يتم تعيينه بناء على
    اقتراح من وزير العدل بشرط أن تكون متخصصا في ميدان قانون الأعمال le droit des affaires


    *ممثل
    عن المتفشية العامة للمالية.


    *ممثل
    عن نقابة الإجراء.


    *ممثل
    عن القطاع المعني.


    إذ تتمثل مهمة هذه الهيئة في متابعة كل الملفات
    المتعلقة بالخوصصة و التأكد من توفر الشروط الملائمة لنجاح العملية و هذا لتفادي
    التلاعب بأسلاك الدولة و إتمام العملية في ظروف تمتاز بالشفافية و الانضباط.


    لاستمرار عملية الإصلاحات، جاءت وزارة
    المساهمة و تنسيق الإصلاحات بمرسوم 20-08-2001 حيث أدخل تعديلات على القوانين
    السابقة للمرسومين 22/95 و 25/95 و مزج بين هذين المرسومين، و من بين التعديلات إنشاء
    مجلس مساهمات الدولةope و الذي عرض المجلس الوطني للخوصصة
    لدى الدولة
    cnpe في حين أن الشركات القابضة، الأمانة الدائمة النقدية، مجلس
    الخوصصة و هياكلها على التوالي قد حلتا.


    إن هذه العملية حسب السيد الوزير "نور
    الدين بوكروح"
    جاءت من أجل إدخال بعض التعديلات على القوانين الأخرى
    كالتعريفة الجمركية، إصلاح البنوك و غير ذلك و كلها في الحقيقة تدخل في إطار
    الانتعاش الاقتصادي الذي تسعى الحكومة لتنفيذه خلال الخطة الرباعية(2001-2004)و
    تحضير دخول الجزائر في المنظمة الدولية للتجارة"1".





    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    1- -محمد بوهزة: الملتقى الدولي حول
    تأهيل المؤسسة الاقتصاديةمرجع سابق ص 220






    إن
    عملية الخوصصة ليست بالدواء الشافي لكل الأمراض، إلا أنها تسعى إلى وضع المؤسسات
    في ظروف تطور قوية.


    الفرع الثالث : الأعداد و التجهيز لخوصصة
    المؤسسة:



    قبل
    البدء في عملية البيع يجب تغيير الطبيعة القانونية إذ أن المؤسسات العمومية يجري
    عليها سريان القانون العام. أما المؤسسات الخاصة فتخضع للقانون التجاري الذي تخضع
    له المؤسسات الخاصة يقضي بإفلاس هذه الأخيرة إذا ما عجزت عن الوفاء بالتزامها،في
    حين أن القانون العام يقضي بعدم إفلاسها إذا حققت خسائر على مدى حياتها الإنتاجية.


    و عليه يمكن القول أنه قبل البدء في عملية
    الخوصصة يجب توفير المتطلبات القانونية سواء فيما يتعلق الشكل القانوني و هذا إذا
    كانت الخوصصة كلية، أما إذا كانت جزئية أي أن المؤسسة مملوكة بالمشاركة بين الدولة
    و المستثمرين فان الأمر لا يتطلب تغيير في الشكل القانوني أو القوانين المتعلقة
    بالخوصصة نفسها.


    و عملية الإعداد تقوم على مراحل هي كالتالي"1".


    1-التعريف بالخوصصة و شرحها للجمهور:


    انقسم
    الاقتصاديون ما بين مؤيد و معارض لهذه العملية و عليه فان الخوصصة تتطلب نوعان من
    الثقة الجماهرية كما يمكن لوسائل الإعلام أن تلعب دورا هاما في التعريف بهذه
    العملية و شرحها و تحديد أهدافها.


    2-الدراسة الدقيقة للعملية:


    هي
    دراسة معمق قبل الانطلاق تشمل مختلف القطاعات و بمساعدة مجموعة من المختصين و
    الخبراء من الأسواق المالية و البنوك بالإضافة إلي خبراء المؤسسات النقدية الدولية
    ،و هده الدراسة من شئنها أن تساعد علي جلب المشترين الأجانب للمؤسسات المرشحة
    للخوصصة


    3-إتمام الخوصصة تدريجيا :


    لايمكن
    خوصصة كافة المؤسسات العمومية لدولة ما في فترة قصيرة لاسيما تلك الدول التي
    تنقصها الخبرة و الانضباط ،فتطبيق الخوصصة التدريجية المؤسسة الواحدة يتم بيع جزء
    منها فقط أول الأمر ثم بقية الاجزاء في مراحل قادمة و هكذا حتى يتم بيعها كليا .


    الفرع الرابع: تحديد السعر:


    تعتبر
    عملية تحديد السعر أ تقييم سعر البيع من أهم و أصعب المراحل التي تواجه الهيئات
    المكلفة بعملية الخوصصة سواء في الدول المتقدمة أو الدول النامية حيث يجب على هذه
    اللجنة تحديد السعر المناسب بحيث لا يكون هذا السعر مرتفعا أي هناك مغالاة في سعر
    البيع و هذا ما يؤدي إلى أحجام المستثمرين عن الشراء، ولا يكون هذا السعر منخفضا
    أي هناك تساهل في عملية التقييم وهذا حتى لا تثار الشكوك حول وجود تواطؤ و تلاعب
    في عملية بيع لصالح المستثمرين. و خير مثال على ذلك حين اتهمت فرنسا و بريطانيا
    بيع المؤسسات العمومية بأقل من سعرها الحقيقي لأغراض انتخابية، و كذلك ما لوحظ عن المملكة
    المغربية التي باعت مؤسساتها بأقل من قيمتها الحقيقية و كانت النتيجة: أن
    المستثمرين في تلك المؤسسات حققوا أرباحا في أشهر قلائل من شرائها.





    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    1--د. محفوظ
    جبار: المرجع السابق ص 422.









    و تأتي هذه المرحلة بعد عملية الاختيار مباشرة
    و ترتكز أساسا على دراسة معمقة للمؤسسات من قبل مكاتب مختصة في تقييمها و ضرورة
    تعاون كافة الأجهزة المرتبطة بعملية البيع مثل الوزارة المشرفة على الخوصصة، البنك
    القائم بالبيع و أجهزة الإعلام و الصحافة، كما يجب توفير أكبر قدر من الشفافية و
    الصراحة حتى لا تؤثر الشائعات على مسار العملية، خاصة بالنسبة للمؤسسات الوطنية
    التي مازال الأغلبية منها لا يملك جزءا واضحا عن الممتلكات العقارية، و هي مشاكل
    قد تشكل صعوبات و ذلك نظرا لارتباطها مع بداية المشروع في تسديد الديون الخارجية.


    و من
    أجل تنظيم عملية البيع و حل مشكلة التقييم لا بد من الاستعانة بمكاتب دراسات مختصة
    في التقييم لتتولى هذه العملية إضافة إلى مجلس الخوصصة.





    المطلب الثاني: الشروط الواجب تهيئتها للخوصصة في الجزائر:


    هناك
    عدة شروط لا بد من توفرها لتتم عملية الخوصصة في الجزائر و هذه الشروط تختلف فمنها
    الاقتصادية و المالية، كذا التنظيمية و المؤسساتية الاجتماعية و النفسية....الخ و
    سنركز على أهم هذه الشروط الواجب توفرها.


    الفرع الأول: الظروف الاقتصادية و المالية:


    أ-الظروف الاقتصادية:


    1-حماية المنافسة:


    إن
    حماية المنافسة في غالب الأحيان تتجسد في مجموعة من القاعد التي تضمن شروط
    المنافسة العادلة، ليجمع المتعاملين في السوق و هي في ذات الوقت من الوظائف الأكثر
    تعقيدا و التي تقع على عاتق الدولة و التي تمس مختلف المجالات و الفروع السياسية و
    الاقتصادية التي تستلزم مستوى عال من الكفاءة من طرف المسؤولين و لتحقيق الهدف
    بشكل أكثر فعالية و تنافسية و لهذا يجب أن تكون البرامج الموضوعية تشكل محفزا
    للمنافسة و في هذا الايطار فان العديد من الإصلاحات و الإجراءات لإعادة الهيكلة
    تصبح ضرورية و لا بد من توفرها قبل الشروع في عملية الخوصصة


    2-التخلي عن التمييز بين القطاع
    العام و القطاع الخاص:



    إن غياب التمييز بين القطاعين العام و الخاص
    يعد عاملا أساسيا في سياسة المنافسة و يأخذ أهمية خاصة في إطار تطبيق عملية
    الخوصصة فالقطاع الخاص يجب أن تكون مسموحا له بمنافسة القطاع العام وفي ظروف عادلة
    و نزيهة و هذا الطرح يفترض إلغاء الإعلانات التي كانت تقدمها لضمان نجاح عملية
    الخوصصة وجب أن تزال كل أشكال القيود التي كانت مفروضة على القطاع الخاص و هكذا
    سيسمح لهذا الأخير بالدخول إلى الأسواق و ممارسة نشاطه بكل حرية ولهذا فعلى الدولة
    أن تسهر على تطبيق العدالة و هذا في ايطار قانوني و أن إزالة المعاملة التمييزية
    أو بالأحرى التفضيلية التي كانت توليها الدول للمؤسسات العمومية في دخول الأسواق
    هي أحد أهم ركائز نجاح السياسة التنافسية المطبقة.


    3-تحديد الأسعار:


    إن التحديد الحر للأسعار من طرف المؤسسات هو عامل
    أساسي لحسن تسيير اقتصاد السوق في إطار المنافسة، النزيهة و العادلة. إن هذه
    الحرية تعرف كذلك بعض الحدود الضرورية لمنع و تفادي التجاوزات التي قد تحدث.





    إن تحديد الأسعار وجب أن يسبق عملية الخوصصة
    خاصة في البلدان أين تكون الرقابة التي تمارسها السلطات سببا في اضطراب الأسعار،
    كما هو الحال في البلدان اروبا الشرقية و الوسطى،في إطار


    الفترة ما بين 1990-1991.


    وبالفعل
    إن كانت حرية تحرير الأسعار ليس معترف بها كحق للمؤسسات فان القليل من المستثمرين
    مرشحون للاهتمام بشراء مؤسسات عمومية، كذلك فانه إذا كانت المؤسسة العمومية قد
    بقيت بسعر منخفض نسبا و هذا التعجيل مربح بالنسبة للدولة فتطبق مبدأ تحرير الأسعار
    سيسمح للمستثمرين بتحقيق أرباح متغيرة على المدى البعيد.


    و بهذا يمكن أن تتهم السلطات عند التنازل عن
    المؤسسات العمومية بأسعار زهيدة لأنها بصدد تبذير ممتلكات الشعب.


    4-تنظيم الاحتكارات الخاصة:


    إن
    تنظيم السلوكيات الاحتكارية الخاصة(التكتلات الخاص) و هو في غلب الأحيان يعد من
    الأمور الأساسية و هذا لتفادي أن يستفيد الخواص و عند تكتلهم من ممارسة الاحتكار و
    هيمنتهم على السوق و أسعاره، و هذا بتجديد العرض الخاص بخدماتهم و بفرض أسعار
    عالية من ممارسته التي يعد هدفها الأول هو البحث عن الربح و بهذا فهي عادة لا تخضع
    إلى التنظيم فخوصصة هذه الاحتكارات تستدعي إنشاء ايطار تنظيمي خاص و خاصة منها
    الاحتكارات التي يتميز نشاطها بطابع تنافسي.


    5-جلب الاستثمارات الأجنبية:


    إن بعض
    أشكال الاستثمار الأجنبي هي عادة ما تشترك فيها جميع الاستثمارات الأجنبية لكن
    هناك بعض الأشكال التي لديها أثرا خاصا على عملية الخوصصة فإذا كانت قوانين البلد
    تحمي بصفة جيدة المستثمرين الأجانب فهنا لا توجد مشكلة بالنسبة للخوصصة و لا
    لتطبيقها و لكن إذا كانت قوانين هذا البلد تقييد الاستثمار الأجنبي و هذا بتحديد
    نسبة الشراكة في المؤسسات المحلية إلى سقف محدد( مثلا أقل من 50% من رأسمال الشركة) و
    بالتالي استبعاد الملكية الأجنبية للأراضي أو بأسلوب أخر و هذا عن طريق منع أو
    تحديد الشراكة في بعض القطاعات التي ستخوصص و بالتالي فان مثل هذه الإجراءات من
    شأنها تشكيك المستثمرين الأجانب و تخونهم من الأسهم في عملية الخوصصة، و عليه فان
    قانون الاستثمار الأجنبي ذا أهمية بالغة خاصة في القطاعات التي تقل فيها الخبرة
    المحلية خاصة في مجال السياحة و الصحة و النسيج و غيرها من المجالات التي سيلعب
    فيها الاستثمار الأجنبي دورا فعالا.


    6-تحرير التجارة الخارجية:


    انه
    لمن الخطأ البدء في عملية الخوصصة دون تحرير التجارة الخارجية و هذا لضرورة تغيير
    الظروف أمام القطاع الخاص و يلاحظ أن تحرير التجارة الخارجية ليس المقصود بها إزالة
    كافة القيود أمام التجارة الخارجية و لكن المقصود بها هو الاعتماد على التجربة
    الجمركية المتدرجة و المتنوعة حسب نوع السلعة و النشاط، كما يجب الاعتدال في حياة
    التجارة الخارجية، إذ أن تطبيق قيود كمية و تعريفات جمركية مبالغ في نسبها و في
    قيمتها من شأنه أن يؤدي بالمستثمرين الأجانب إلى التخوف و حتى العدول عن القرارات
    الاستثمار في البلد.











    ب-الظروف
    المالية:




    1-تنظيم الأسواق المالية و سوق القيم المنقولة
    :


    إن
    تطوير سوق المال هو غالب هدف من أهداف المتبعة من طرف الحكومات التي تطبق سياسة
    الخوصصة بما أن برنامج الخوصصة يضم لا محالة عملية طرح الأسهم. و عرضها على
    الجمهور أو على الأقل عدد يميز من المستثمرين المحليين و الأجانب و عليه فان
    المستثمرين بإمكانهم تبديل أصولهم في السوق الثانوية(البورصة) و هذا لا يعني
    بالضرورة وجود بورصة للقيم المنقولة





    بالرغم
    من وجود سوق مالي منظم يسهل عملية الخوصصة غير أنها ليست ضرورية لنجاح الخوصصة.


    و في
    غياب أسواق مالية منظمة فان آفاق و مستقبل الخوصصة يضلان غامضين و لا يمكن التنبؤ
    بنتائجها فعادة ما يستغرق إنشاء أسواق مالية وقتا طويلا. الخوصصة حتى الوقت الذي
    تصبح فيه الأسواق المالية قادرة على أن تلعب دورها ضمن الأفضل تطبيق تبادل الأصول.
    و كذا عمليات الوسطاء الماليين، فعند ما يكون السوق المالي منظما، فان عملية
    الخوصصة يمكن أن تكون أداة فعالة من أجل المساهمة في تطوير و زيادة رأس المال إجمالي
    لسوق و حجم التبادلات و تشجيع مشاركة مساهمين جدد و بالمقابل بعلاقة انعكاسية فان
    تطوير أسواق المال المحلية سيساهم في عمليات إنجاح عمليات الخوصصة، و هذا بالسماح
    بالقيام بالمزيد من الدعوات و الإعلانات لتشجيع الادخار المحلي و بتقليص التبعية
    لرؤوس الأموال الأجنبية.


    2-تنظيم عمليات البنوك:


    إن
    وجود نظام بنكي بعمل بصفة منتظمة و ذاتية و هو أمر ضروري بتجميع المدخرات و تمويل
    نشاط اقتصادي.


    إن إمكانيات البنوك الفعالة تسمح للمستثمرين
    بتمويل عمليات تهم و لرأس المال العامل الخاص بنشاطهم و القيام بتسديدات سريعة، و
    بالمقابل فان قوانين كثيرة متعلقة بالقطاع المالي غير البنكي بخصوص القروض،
    التأمين و غيرها يمكن أن يؤثر على نجاح برنامج الخوصصة.


    كما ينبغي أن يتم بالتوازن مع هذه التنظيمات
    الخاصة بالبنوك، تحرير سعر الصرف و كذا تحرير سعر الفائدة و تطبيق سعر الصرف
    الملائم و كذا سعر الفائدة للمستثمرين الأجانب و ليس العكس.


    3-التطهير المالي :


    إن
    التحويل القانوني الذي يطرأ على المؤسسة العمومية و تحولها إلى مؤسسة ذات أسهم
    يستوجب توفير شرط أساسي و المتمثل في تزويد المؤسسة برأس مال اجتماعي و يجب على
    الدولة أن تتدخل و ذلك بإلغاء جزء من ديونها أي إعادة جدولتها. أو شراءها من طرف
    الخزينة العمومية و هذا ما يسمح لها بتكوين رأس مال اجتماعي و كذا تحويلها إلى
    مؤسسته جديدة يكون فيها صافي الأصول موجبا و الهدف الرئيسي من عملية التطهير
    المالي للمؤسسة هو تحقيق التوازن المالي.لهذه الأخيرة و لمدة معطاة كما يجب توفير الإمكانيات
    اللازمة لتلبية حاجيات استغلالها و تحقيق تطورها المستقبلي، و عملية التطهير المالي
    لن تجدي نفعا إن لم ترفق بمخطط لا يعاد الهيكلة هذه الأخيرة يسمح للمؤسسة بتصحيح
    مسارها و لكي تتماشى مع التغيرات و التحولات الجارية في آلات و إن لم يكن الأمر
    كذلك فان هذه العملية عبارة عن تبذير إضافي للأموال.











    و يمكن
    قراءة المبالغ التي خصصها الحكومة لعملية التطهير المالي و المقيدة في حساب خاص لدى الخزينة 65-302
    صندوق تطهير المؤسسات العمومية ضمن الجدول التالي:








    السنوات



    المبالغ



    1992

    1993

    1994

    1995

    1996













    17

    76

    122.5

    148.5

    100







    الوحدة: مليار دينار. المصدر: قوانين المالية
    للسنوات:92-93-94-95-96.






    يلاحظ
    من خلال الجدول أن هناك تزايد في المبالغ المالية من سنة لأخرى حيث أن المؤسسات
    العمومية التي ظهرت ماليا في سنة 1991-1992 نتجت عنها خسائر مالية معتبرة و نفس
    الشيء الذي حدث عام 1993 و لهذا يجب أن تتبع عملية التطهير المالي بتدابير و
    مقاييس كاملة تسمح للمؤسسات بتشكيل رأس مال و تغطية احتياجاتها، و إلا فالعملية
    تعتبر تبذير الأموال و تأخذ مدة أطول مما يزيدها تعقيدا خاصة إذا أخذنا بعين
    الاعتبار نسبة التضخم.


    الفرع الثاني : الظروف التنظيمية و
    المؤسساتية
    "1" :


    أولا:الظروف المؤسساتية:


    تعد
    صياغة برنامج الخوصصة مسألة أساسية لسببين اثنين:


    فهي
    شروط لتحقيق الفعالية لدى انجاز العمليات لا سيما من حيث مداها ثم انها تحدد الإجراءات
    اللازمة لضمان الشفافية إلى جانب الطابع الجدي لهذه العملية و نفترضه إطارا
    تأسيسيا ملائما وانتقاءا دقيقا للمؤسسات المراد خوصصتها.


    وفي
    هذا الإطار هيئت الجزائر قبل البدء في عملية الخوصصة أن تتوفر كل الظروف التنظيمية
    و المؤسساتية و لقد تجسد ذلك بصدور الأمر رقم 95-22 المؤرخ في 26 أوت 1995 المتعلق
    بخوصصة المؤسسات العمومية، و كذلك الأمر رقم 97-12 المؤرخ في 19 مارس 1997 المتمم
    للأمر السابق ذكره.





    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    1-شاوشي أمال: مذكرة بعنوان"البعد
    الاجتماعي لخوصصة قطاع السياحة-المدرسة الوطنية العليا للسياحة جوان 1997 ص 36.






    *الهيئات المكلفة بالخوصصة:


    1- الحكومةSadالمادة 05):


    طبقا
    لبرنامج الخوصصة فان إعداد قائمة المؤسسات العمومية المعنية بالخوصصة و كذا لميثاق
    تطبيق ذلك يعد من اختصاص الحكومة و من ضمن مسؤولياتها و يحدد بمرسوم تنفيذ بناء
    على اقتراح الهيئة المكلفة بالخوصصة كما تبقى الحكومة المقرر الوحيد و النهائي
    فيما يخص أهمية العمليات و الإجراءات التي تمت.


    2-الهيئات المكلفة بالخوصصة ( المادة 08):


    هي
    التي تقترح على الحكومة برنامجا للخوصصة و المراحل التي تم بها و تكون بمثابة
    الوسيط بينها و بين المؤسسات و الجهات المعنية بالخوصصة، و تكلف هذه الهيئة
    بالتشاور مع وزراء القطاعات المعنية بمايلي:


    *تنفيذ برنامج الخوصصة المصادق عليها من طرف
    الحكومة.


    *تعرض إجراءات تحويل الملكية أو خوصصة التسيير
    و كيفياتها على مع اتخاذ القرار بشأنها.


    *تقوم بإعلام الجمهور عن النشاطات المرتبطة
    ببرنامج الخوصصة


    3-مجلس الخوصصة ( المادة11):


    هو
    جهاز تحت سلطة الهيئة المكلفة بالخوصصة و هو متكون من 7-9 أعضاء من بينهم الرئيس،
    ويتم اختيار الأعضاء بحكم كفاءتهم الخاصة في ميادين التسيير الاقتصادي و القانوني
    و التكنولوجي، وفي أي مجال آخر يرتبط بصلاحيات المجلس.


    تنظيمه:


    يشمل
    مجلس الخوصصة على أربعة مصالح هي :


    *مصلحة الإجراءات.


    *مصلحة الوثائق.


    *مصلحة التسيير الإداري و المالي.


    *مصلحة الإعلام الآلي.


    يزود
    المجلس بأمانة عامة تخضع لسلطة رئيسية و يسيرها رئيس عام و يقوم هذا الأخير
    بالتنسيق و المراقبة تحت سلطة رئيس المجلس و يكلف الأمين العام ب:


    *تنظيم جلسات المجلس و أمانته.


    *تحضير محضر الجلسات و القرارات المتعلقة بها.


    *تكلف بتحضير جدول الأعمال و توجيه الاستدعاءات.


    *الاحتفاظ بالمداولات.


    و تجمع
    المصالح المختلفة للمجلس ضمن نيابة مديرية للإجراءات و الوثائق و نيابة مديرية
    التسيير الإداري و المالي و الإعلام الآلي.


    كما
    يعين نائب المديرين بقرار من رئيس المجلس.


    و يكلف
    نائب مدير الإجراءات و الوثائق تحت سلطة الأمين العام بمايلي:


    *الإرساليات.


    *استلام و متابعة ملفات المؤسسات المعينة
    بالخوصصة.








    *يسهر على احترام الانتظام المالي للوثائق
    المشكلة للملفات المعينة بالخوصصة و مصادق تقديم المصاريف و المحافظة عليها.


    و يكلف
    نائب المدير الإداري و المالي و الإعلام الآلي تحت سلطة الأمين العام ب :


    *إدارة العمال و الوسائل المادية للمجلس.


    *تحضير الميزانية و تنفيذها.


    *تسيير وسائل الإعلام الآلي داخل المجلس.


    و يكلف
    أعضاء المجلس بمعالجة مجمل ملفات الخوصصة و يكون من وراء الدراسات تحت سلطة رئيس
    المجلس و هم مختصون عند الاقتضاء كل حسب قطاعات النشاطات.


    مهامه:


    تسند
    المهام التالية للمجلس:


    *تنفيذ برنامج الخوصصة طبقا للتشريع.


    *التوجيه بتوجيهات سياسية للخوصصة و أساليبها الأكثر
    تكيفا مع كل مؤسسة عمومية و أصولها.


    *تقديم أو تكليف الغير بتمتين قيمة المؤسسات
    العمومية و أصولها المعينة بالتنازل.


    *دراسة و انتقاء المناقصات و إعداد تقرير حول
    المناقصة المحتفظ بها ترسل إلى الهيئة المكلفة بالخوصصة.


    *اتخاذ كل التدابير الضرورية فيما يخص المؤسسات
    المؤهلة لذلك أو خوصصة أصولها.


    *ضبط السجلات و المحافظة على المعلومة و ضبط إجراءات
    إدارية من شأنها ضمان سرية المعلومة.


    لجنة مراقبة عمليات الخوصصة(المادة38):


    و هي
    المكلفة بالسهر و بالفصل في شفافية و قانونية الإجراءات المتعلقة بعملية الخوصصة
    كما تسند إليها المهام التالية:


    *تبلغ اللجنة المكلفة برأيها في تقديم و التقويم
    و فارق السعر و كذا موافقتها على الملف المتضمن مجموع عناصر التحليل و الاستنتاج
    بشأن عملية التبادل.


    *تكون عضوة لقوة القانون في لجنة فتح الأضرفة
    العروض التي يقدمها المشترون و يمثلها عضوان من بين أعضائها يعينهما لرئيسهما.


    *في
    حالة معاينة خوف أو عدم احترام الأحكام النظامية في سير عمليات الخوصصة قد تؤدي إلى
    عدم موافقتها يجب على اللجنة أن ترسل في الأجل نفسه تقرير مفصلا إلى الحكومة.


    لجنة مراقبة عمليات الخوصصة(المادة38):


    و هي
    المكلفة بالسهر و بالفصل في شفافية و قانونية الإجراءات المتعلقة بعملية الخوصصة
    كما تسند إليها المهام التالية:


    *تبلغ اللجنة المكلفة برأيها في تقديم و التقويم
    و فارق السعر و كذا موافقتها على الملف المتضمن مجموع عناصر التحليل و الاستنتاج
    بشأن عملية التبادل.


    *تكون عضوة لقوة القانون في لجنة فتح الأضرفة
    العروض التي يقدمها المشترون و يمثلها عضوان من بين أعضائها يعينهما لرئيسهما.


    *في حالة معاينة خوف أو عدم احترام الأحكام
    النظامية في سير عمليات الخوصصة قد تؤدي إلى عدم موافقتها يجب على اللجنة أن ترسل
    في الأجل نفسه تقرير مفصلا إلى الحكومة.





    ثانيا: الظروف التنظيمية:


    إلى
    تنفيذ عملية الخوصصة يمر عبر مر

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20 2017, 06:43